محمد جواد مغنية
632
في ظلال الصحيفة السجادية
أصابعه . لأنّ الشّوى يطلق على الأطراف من اليدين ، والرّجلين ( قد أخلفت سراياه ) : تأخرت جيوشه ، وتقهقرت . ( ووكّل بي ) أقام عليّ عيونا تراقب ما أقول ، وأفعل ، ويشعر هذا بأنّ حكام الجور كانوا يتجسسون أخبار أهل البيت عليهم السّلام عن طريق العملاء ، والأجراء ( وأظبأ إليّ . . . ) قال الشّيخ الطّريحي في مجمع البحرين ما نصه بالحرف : « في الدّعاء : أضبأ إليّ إضباء السّبع لطريدته أي لجأ إليّ ملازما لي . . . والطّريدة بمعنى مفعولة أي مطروده السّبع » « 1 » ( الملق ) : التّودد الكاذب ( الحنق ) الغيظ ( دغل ) : انطوى على الشّرّ ، والغدر ، والدّليل على إرادة هذا المعنى قول الإمام عليه السّلام بلا فاصل : « وقبح ما انطوى عليه » ( أركسته لأمّ رأسه في زبيته ) بضم الزّاي : الحفرة ، وأمّ الرّأس : جلدة رقيقة على الدّماغ ، والمعنى قلبته على رأسه في حفرته ( ورددته في مهوى حفرته ) عطف تكرار . ( فانقمع ) : فاقهر ( ربق ) بكسر الرّاء : حبل فيه عرى ، ومعنى الجملة حاول العدو أن يقتنصني بحبله ، وكاد يفوز بما أراد ، ولكن نجوت منه برحمتك ، وعنايتك . وكم من حاسد قد شرق بي بغصّته ، وشجي منّي بغيظه ، وسلقني بحدّ لسانه ، ووحرني بقرف عيوبه ، وجعل عرضي غرضا لمراميه ، وقلّدني خلالا لم تزل فيه ، ووحرني بكيده ، وقصدني بمكيدته . فناديتك يا إلهي مستغيثا بك ، واثقا بسرعة إجابتك ، عالما أنّه لا يضطهد من آوى إلى ظلّ كنفك ، ولا يفزع من لجأ إلى معقل
--> ( 1 ) انظر ، مجمع البحرين مادة : ( أضبأ ) ، لسان العرب : 1 / 111 ، النّهاية : 3 / 69 ، تاج العروس : 1 / 89 .